جراحة استبدال مفصل الركبة؛ العودة إلى حياة خالية من الألم
تُعرف جراحة استبدال مفصل الركبة أيضاً باسم جراحة تقويم مفصل الركبة (آرتروبلاستي)، وهي طريقة متطورة وفعّالة للأشخاص الذين يعانون من ألم شديد وصعوبة في حركة الركبة. في هذه الجراحة، يتم استبدال الأجزاء التالفة من المفصل بأجزاء صناعية متقدمة، مما يساعد في تقليل الألم وتحسين الأداء الحركي.
الأشخاص الذين يعانون من خشونة المفاصل أو إصابات خطيرة أخرى تمنعهم من ممارسة أنشطتهم اليومية، يمكنهم من خلال هذه الجراحة العودة إلى حياة نشيطة وخالية من الألم. الهدف الأساسي من جراحة استبدال مفصل الركبة هو استعادة الحركة الطبيعية للركبة وتحسين جودة حياة المريض.
إذا كنت تبحث عن حل جذري لركبة صحية وحياة أكثر نشاطاً، فإن جراحة استبدال مفصل الركبة قد تكون الخيار الأمثل لك.
تشريح الركبة
الركبة هي أطول مفصل في الجسم، ويجب أن تكون ركبتاك سليمتين لتتمكنا من أداء مهامكما وأنشطتكما اليومية. تتكون الركبة من عظم الفخذ، وعظم الظنبوب، وعظم الرضفة. أطراف هذه العظام الثلاثة، عند التقاءها مباشرةً، مغطاة ومحاطة بالغضروف المفصلي، وهو سائل لين يحمي العظام ويسمح لها بالحركة بسهولة. تربط الأربطة الطويلة عظمي الفخذ والظنبوب معًا، مما يوفر القوة والثبات لعضلات الركبة. جميع أسطح الركبة مغطاة بسائل يُسمى الغشاء الزليلي، والذي يوفر التزليق ويمنع احتكاك العظام ببعضها البعض.
بعد
قبل
الأسئلة الشائعة
الركبة من أكثر المفاصل تضررًا خلال اليوم، فعند المشي أو الجلوس أو الوقوف، يقع الضغط عليه. هناك أسباب عديدة تزيد من تلف غضروف المفصل، ولكن في بعض الحالات، تُسرّع الصدمة هذا التلف.
في بعض الأحيان، تتآكل بعض المفاصل بشكل أسرع، مما يتطلب عناية أكبر. ومن بين هذه المفاصل مفصل الركبة والعمود الفقري. وكما هو الحال في حالات أخرى، نجح الطب والهندسة، بفضل جهودهما، في استخدام المفاصل الاصطناعية لتحسين الحركة وتحسين ظروف معيشة الإنسان. وقد تم تخفيف آلام الركبة الشديدة، والتهاب مفصل الركبة الحاد، وغيرها باستخدام هذه الطريقة.
يجب إجراء هذه الجراحة تحت التخدير العام وفي عيادة مجهزة تجهيزًا جيدًا بواسطة جراح عظام ماهر. اختيار أفضل جراح عظام يقلل من مضاعفات استبدال الركبة.
من يجب عليه إجراء عملية استبدال المفصل؟السبب الأكثر شيوعًا لجراحة استبدال الركبة هو تخفيف الألم الشديد الناتج عن هشاشة العظام. عادةً ما يواجه الأشخاص الذين يحتاجون إلى جراحة استبدال الركبة صعوبة في المشي، وصعود السلالم، والجلوس والوقوف. كما يعاني بعض الأشخاص من ألم في الركبة أثناء الراحة.
عند اتخاذ قرار بشأن إجراء جراحة استبدال الركبة، يُفضل مراعاة ما يلي:
عدم تحسن الألم والأعراض مع الأدوية
تغير ملحوظ في مظهر الركبة
عدم تحسن تورم الركبة
ألم أثناء النوم أو أثناء الراحة
ألم لا يطاق للمريض
من المشاكل الشائعة أن يعاني بعض الأشخاص من مرضين في آنٍ واحد. ونهدف في هذا المقال إلى توجيه المرضى الذين يعانون من مشاكل في مفاصل الركبة، وكذلك مرضى السكري. وفي هذه الحالة، يتساءل معظم المرضى عن إمكانية إجراء جراحة مفصل الركبة.
يجب على مرضى السكري الذين يعانون من آلام شديدة ناتجة عن التهاب المفاصل، أن يعلموا أن الخطوة الأولى في علاج السكري هي إجراء عملية جراحية للركبة، ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على السكري. فاستخدام مسكنات الألم المختلفة لتخفيف آلام مفصل الركبة قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، مما يُصبح معه السكري مشكلةً حقيقية. ومن ناحية أخرى، عندما يتحمل الجسم الألم، تُفرز هرمونات تمنع السيطرة على السكري، وقد يتفاقم هذا السكري.
من يجب عليه إجراء عملية استبدال المفصل؟من يجب عليه إجراء عملية استبدال المفصل؟من مخاطر جراحة استبدال الركبة أيضًا فشل المفصل الاصطناعي. فالاستخدام اليومي يُهلك حتى أقوى الأجزاء المعدنية والبلاستيكية. ويزداد خطر فشل المفصل إذا تعرض للإجهاد نتيجة أنشطة عالية التأثير أو زيادة الوزن.
- الصدمات
- الحوادث
- هشاشة العظام في الركبة
- مشاكل وراثية
- قلة الحركة وضعف العضلات
- نمط حياة غير صحي
و...
هذا سؤال يُطرح دائمًا على أخصائيي العظام. المرشحون لاستبدال الركبة هم الأشخاص الذين يعانون من تلف شديد في الركبة لم يُعالَج بالأدوية أو العلاج الطبيعي أو تنظير الركبة، ويعانون من ألم شديد. في الواقع، يُعتبر استبدال الركبة الملاذ الأخير.
عندما يمنع ألم الركبة وتيبسها الشخص من أداء أنشطته اليومية، بما في ذلك المشي أو صعود السلالم.
ألم خفيف وشديد يُعيق راحة الشخص ونومه.
التهاب وتورم الركبة لا يزولان بالأدوية أو الراحة.
تشوهات الركبة.
عدم تحسن الأعراض والألم رغم العلاج الطبيعي.
لا يوجد حد أقصى للعمر أو الوزن لإجراء هذه الجراحة. معظم الأشخاص الذين يخضعون لجراحة استبدال الركبة تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عامًا، ولكن يُنصح أحيانًا بإجراء هذه الجراحة للأشخاص الأصغر سنًا.
رعاية ما بعد جراحة الركبة
نتائج جراحة استبدال الركبة
- العناية بالجروح الجراحية: يجب تغيير الضمادة بشكل متكرر.
- التعامل مع تورم الأطراف: من الطبيعي أن يكون التورم طفيفًا، ولكن إذا زاد التورم في المناطق التي خضعت للجراحة، فأبلغ الأخصائي فورًا.
- التغذية: قد تشعر بفقدان طفيف للشهية في الأسابيع القليلة التي تلي العملية. اتبع النظام الغذائي الذي يصفه لك طبيب العظام.
- الأنشطة البدنية: بعد حوالي شهر إلى شهرين، يمكنك العودة إلى أنشطتك اليومية تدريجيًا، بالطبع، مع استشارة الطبيب.
- منع تكوّن الجلطات: تناول الأدوية الموصوفة لك لمنع تجلط الدم في الأطراف السفلية بشكل صحيح.
- اتبع التعليمات ومارس التمارين التي يُعلّمك إياها أخصائي العلاج الطبيعي، وفقًا لجدول زمني منتظم ويوميًا.
- في الأسابيع القليلة التي تلي الجراحة، يجب عليك استخدام مشاية أو عكازات.
- المشي في المنزل: يجب عليك المشي في المنزل لفترة زمنية محددة وفقًا لجدول زمني منتظم، وبالطبع مع استشارة الطبيب. المشي: يجب زيادة وقت ومسافة المشي يومياً، وإذا أمكن فمن الأفضل المشي خارج المنزل يومياً بعد فترة.
بالنسبة لمعظم الناس، تُخفف عملية استبدال الركبة الألم، وتُحسّن القدرة على الحركة، وتُحسّن جودة الحياة. ومن المتوقع أن تدوم معظم عمليات استبدال الركبة لأكثر من 15 عامًا.
بعد ثلاثة إلى ستة أسابيع من الجراحة، يُمكنك عادةً استئناف معظم أنشطتك اليومية، مثل التسوق والأعمال المنزلية الخفيفة. كما يُمكنك قيادة السيارة في غضون ثلاثة أسابيع تقريبًا إذا كنت قادرًا على ثني ركبتك بما يكفي للجلوس في السيارة، وإذا كانت لديك عضلات كافية لتشغيل الفرامل ودواسة الوقود، وإذا لم تكن تتناول مُسكّنات الألم بعد.
بعد التعافي، يُمكنك المشاركة في مجموعة متنوعة من الأنشطة منخفضة التأثير، مثل المشي والسباحة ولعب الجولف وركوب الدراجات. ولكن يجب عليك تجنب الأنشطة عالية التأثير – بما في ذلك الجري والتزلج والتنس والرياضات التي تتطلب التلامس أو القفز. استشر طبيبك بشأن القيود التي تواجهها.
